شمس الدين الشهرزوري

289

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

متقرّرة في ذات الشيء ولا يكون تغيّرها موجبا لتغيّر الذات المضافة ، كما ذكرناه . وإنّما يصحّ عليه نفس الإضافة لا صفة يلزمها إضافة « 1 » ، فإنّك قد عرفت أنّ الإضافة تعرض للكم والكيف والحركة ، فلو اتّصف الواجب لذاته بشيء من هذه المقولات لزم المحال المذكور . ولا يجوز أن يلحقه إضافات مختلفة توجب حيثيات مختلفة فيتكثر « 2 » في ذاته - تعالى ، بل له إضافة واحدة تصحّح جميع الإضافات كالمبدئية المصحّحة لباقي الإضافات « 3 » كالرازقية والخالقية والمصوّرية ونحوها ؛ ولذلك يصحّ عليه من الصفات السلوب ، كالقدوسيه والفردية ، فإنّهما سلب لعوارض أو سلب لقسمة ، ولا يجوز عليه سلوب مختلفة توجب حيثيات مختلفة يقتضي ذلك تكثّرا في الذات الأحدية ، بل له سلب واحد وهو سلب الإمكان يتبعه جميع السلوب كسلب الجسمية والجمادية والعرضية وغيرها . وله صفات اعتبارية ، كالوجود والوحدة والحقيقة والشيئية وغير ذلك من الاعتبارات العقلية ؛ بل يجب له هذا القبيل من الصفات وإلّا « 4 » فلم يفهم « 5 » منه تعالى شيء . وهذه الإضافات الاعتبارية في حكم الصفات « 6 » السلبية في أنّها لا تخلّ بوحدانيته تعالى « 7 » . [ في أقسام الكمالات التي تكون للموجود وإشارة إلى كمالاته تعالى ] ويجب أن تعلم أنّ الكمالات التي تكون للموجود على قسمين : الأوّل ، الكمالات التي لا تكون زائدة على نفس الذات ، كعلم المبدأ الأوّل والمبادئ العقلية والنفوس الناطقة بذواتها وكذلك حياتها وقدرتها .

--> ( 1 ) . از عبارت : « الإضافة والسلب فإنّ معناه أنّه تعالى » در ص 244 ، تا اينجا از نسخه ب افتاده است . ( 2 ) . د ، م : فيتركب . ( 3 ) . د ، م : الصفات . ( 4 ) . د : - وإلّا . ( 5 ) . د ، ب : فلا يفهم . ( 6 ) . ش : - وإلّا فلم يفهم منه تعالى شيء وهذه الإضافات الاعتبارية في حكم الصفات . ( 7 ) . المشارع ، ص 399 - 401 ؛ التلويحات ، صص 40 - 41 با شرح ابن كمونة وبا تفصيل شهرزورى .